استعادة كلمة المرور تنشيط العضوية طلب رقم التفعيل التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


 

العودة   منتديات تكنو فور كوم || TECHNO4COM FORUMS > :: الاقســــام العامـــــة :: > إسلامـــي نور طريقـــي > شبهات أهل البدع والردود عليها
هل نسيت كلمة المرور؟
الملاحظات
شبهات أهل البدع والردود عليها يختص بمن يحدثون في العقيدة شيء لمن يكن فيها في الأصل إنما هو بدعة من صنعهم


الرد الحازم على من أجاز الإنكار والتشهير علانية على الحاكم

شبهات أهل البدع والردود عليها


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-14-2014, 04:05 AM   رقم المشاركة : [1]
أبوعبدالرحمن السلفي
:: مشرف إسلامي نور طريقي ::

 الصورة الرمزية أبوعبدالرحمن السلفي
 





 

مركز رفع الصور والملفات

10 الرد الحازم على من أجاز الإنكار والتشهير علانية على الحاكم


الرد الحازم على من أجاز الإنكار والتشهير علانية على الحاكم

والرد على عبدالكريم يوسف الخضر في رسالته المسماة : ( الادله القطعيه في جواز الانكار على الحكام علانية للرد على شبهات الجاميه)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه اجمعين أما بعد:

فقد وصلني مقالة اطلعت عليها لكاتبها / عبدالكريم بن يوسف الخضر .. موسومة بـ ( الأدلة القطعية في جواز الإنكار على الحكام علانية للرد على شبهات الجامية ) .
وقد خبط الكاتب في مقالته خبط عشواء فقد أبعد النجعة وما أظن أن مثل هذه المقالة تصدر ممن يحملون شهادة الدكتوراة , وقد ملأ الكاتب مقالته بشبهات وأدلة حمّلها في غير محملها , ولم أجد من تكلم عليها وفندها على حسب اطلاعي وبما ظهر لي , فكان من الواجب رد مثل هذه الشبهات وتفنيدها بالأدلة من الكتاب وصحيح السنة على فهم سلف هذه الأمة وائمة الهدى والنور .

فقد قال الكاتب هدانا الله واياه للحق والهدى وسبيل , في عنوان مقالته ( للرد على شبهات الجامية ) وكأنه يقر على أن هناك فرقة تسمى بالجامية وقد حذا بقوله هذا حذو أهل البدع الذين ينفرون الناس عن مصطلح الوهابية لمجدد الدعوة السلفية في نجد *** الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ..

وقال الكاتب في مطلع مقالته على قوله تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)الأحزاب 36
وقوله عليه الصلاة والسلام ( بعثت على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك) صحيح 4369
قال الكاتب ( إن هذه الآية والحديث مع غيرهما من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة توجب على المسلمين الرجوع إلى حكم الله عز وجل وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم ولو خالف ذلك أهواء العامة والخاصة من حكام ورعية .فالمرد لله أولا وأخيراً, وله الأمر من قبل ومن بعد). وقد صدق في هذه المقولة , ولكن كما قيل كامة حق أريد بها باطل .
وقال الكاتب عفا الله عنا وعنه ( والله سبحانه وتعالى قد قضى في أكثر من آية في كتاب الله عز وجل بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجعل هذا الوجوب عاماً غير مخصص بحال دون حال, ولا لناس دون غيرهم ) ..
قلت إن مثل هذا الكلام مجمل ولابد لها من تفصيل فمسألة انكار المنكر واجبة على كل شخص ولكن كل بحسب حاله وسلطته فليس تغيير المنكر باليد لكل أحد وكذا تغييره باللسان , فقد قال صلى الله عليه وسلم : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقبله ، وذلك أضعف الإيمان . والحديث في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد..
وقد قيده النبي صلى الله عليه وسلم بالاستطاعة وجعله على مراتب حسب قدرة المتصدي للإنكار كما جاء في الحديث السابق .
فقد أمر صلى الله عليه وسلم بإزالة المنكر باليد عند القدرة على ذلك مع الأمن من حصول منكر أكبر منه أو مساو له ، فإن لم يتحقق بذلك انتقل إلى المرتبة التي تليها وهي الإنكار باللسان بشرطه السابق ، فإن تعذر ذلك انتقل إلى المرتبة الثالثة والأخيرة وهي الإنكار بالقلب ، وهي كراهية المنكر واستصحاب النية على تغييره عند القدرة . وعمل القلب هذا كاف لرفع التبعة والحرج ، ولذلك سماه النبي صلى الله عليه وسلم تغييرا ، والإنكار بالقلب أكثر ما تدعو إليه الحاجة عندما تصدر المنكرات ممن له ولاية وسلطان ويغلب على الظن أن الإنكار يؤدي إلى فتنة أو ضرر محقق على المنكر.
قال ابن القيم رحمه الله : ( فَإِنْكَارُ الْمُنْكَرِ أَرْبَعُ دَرَجَاتٍ؛ الْأُولَى: أَنْ يَزُولَ وَيَخْلُفَهُ ضِدُّهُ، الثَّانِيَةُ: أَنْ يَقِلَّ وَإِنْ لَمْ يَزُلْ بِجُمْلَتِهِ، الثَّالِثَةُ: أَنْ يَخْلُفَهُ مَا هُوَ مِثْلُهُ، الرَّابِعَةُ: أَنْ يَخْلُفَهُ مَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ؛ فَالدَّرَجَتَانِ الْأُولَيَانِ مَشْرُوعَتَانِ، وَالثَّالِثَةُ مَوْضِعُ اجْتِهَادٍ، وَالرَّابِعَةُ مُحَرَّمَةٌ؛ فَإِذَا رَأَيْت أَهْلَ الْفُجُورِ وَالْفُسُوقِ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ كَانَ إنْكَارُك عَلَيْهِمْ مِنْ عَدَمِ الْفِقْهِ وَالْبَصِيرَةِ إلَّا إذَا نَقَلْتَهُمْ مِنْهُ إلَى مَا هُوَ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ كَرَمْيِ النُّشَّاب وَسِبَاقِ الْخَيْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَإِذَا رَأَيْت الْفُسَّاقَ قَدْ اجْتَمَعُوا عَلَى لَهْوٍ وَلَعِبٍ أَوْ سَمَاعِ مُكَاء وَتَصْدِيَةٍ فَإِنْ نَقَلْتَهُمْ عَنْهُ إلَى طَاعَةِ اللَّهِ فَهُوَ الْمُرَادُ، وَإِلَّا كَانَ تَرْكُهُمْ عَلَى ذَلِكَ خَيْرًا مِنْ أَنْ تُفْرِغَهُمْ لِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ فَكَانَ مَا هُمْ فِيهِ شَاغِلًا لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَكَمَا إذَا كَانَ الرَّجُلُ مُشْتَغِلًا بِكُتُبِ الْمُجُونِ وَنَحْوِهَا وَخِفْت مِنْ نَقْلِهِ عَنْهَا انْتِقَالَهُ إلَى كُتُبِ الْبِدَعِ وَالضَّلَالِ وَالسِّحْرِ فَدَعْهُ وَكُتُبَهُ الْأُولَى، وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ؛ وَسَمِعْت شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ يَقُولُ: مَرَرْت أَنَا وَبَعْضُ أَصْحَابِي فِي زَمَنِ التَّتَارِ بِقَوْمٍ مِنْهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ مَنْ كَانَ مَعِي، فَأَنْكَرْت عَلَيْهِ، وَقُلْت لَهُ: إنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ لِأَنَّهَا تَصُدُّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلَاةِ، وَهَؤُلَاءِ يَصُدُّهُمْ الْخَمْرُ عَنْ قَتْلِ النُّفُوسِ وَسَبْيِ الذُّرِّيَّةِ وَأَخْذِ الْأَمْوَالِ فَدَعْهُمْ) إعلام الموقعين 3/12

قال الكاتب هدانا الله وإياه للحق : ( ومعنى هذا أن هذه الآيات بينت هذا الوجوب بوجه عام ولم تقل فيه أن يجب انكار المنكر ان صدر من عموم الناس بالوسائل الثلاث المبينة في الحديث الصحيح اما ان صدر هذا المنكر من حاكم فإنه لا يجوز إنكاره إلا سراً )

قلت : وإن من مقتضيات البيعة النصح لولاة الأمر
قال الله تعالى: أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (الأعراف 68).

وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قُلنَا: لِمَنْ؟ قال: وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ(رواه مسلم.)
فمن الدين: النصيحة لولاة الأمر..

قال ابن عبدالبر -رحمه الله-:مناصحة ولاة الأمر فلم يختلف العلماء في وجوبها إذا كان السلطان يسمعها ويقبلها (الاستذكار8/579)

وقال النووي-رحمه الله-:أما النصيحة لأئمة المسلمين فمعاونتهم على الحق, وطاعتهم فيه, وأمرهم به, وتنبيهم وتذكيرهم برفق ولطف, وإعلامهم بما غفلوا عنه ولم يبلغهم من حقوق المسلمين, وترك الخروج عليهم, وتألف قلوب الناس لطاعتهم, قال الخطابي -رحمه الله-: ومن النصيحة لهم الصلاة خلفهم, والجهاد معهم, وأداء الصدقات اليهم, وترك الخروج بالسيف عليهم إذا ظهر منهم حيف أو سوء عشرة, وأن لا يغروا بالثناء الكاذب عليهم, وأن يدعى لهم بالصلاح(شرح صحيح مسلم(2/227.)

وقال أبونعيم الأصبهاني:" من نصح الولاة والأمراء اهتدى ومن غشهم غوى واعتدى " (فضيلة العادلين 140).

وعن زيد بن ثابت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نضر الله امرأ سمع منا حديثا فبلغه غيره فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمر ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تحيط من وراءهم ومن كانت الدنيا نيته فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ومن كانت الآخرة نيته جمع الله أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة
رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي بتقديم وتأخير وروى صدره إلى قوله ليس بفقيه
رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه بزيادة عليهما .
صحيح الترغيب والترهيب 1/21

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( إن الله تعالى يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا فيرضى لكم: أن تعبدوه و لا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ويكره لكم: قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال) مسلم 1715

فإذا عرفنا أن الله أمرنا بالنصح لولي الأمر وأنها من الدين لم يترك الأمر هملاً يتخبط فيه من يتخبط بل بين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحاديث صحاح وحسان , وإنما ضل في هذا الباب من ضل إما لهوى في نفسه وزيغ في قلبه وانحراف في منهجه , وإن أحسًن الظن به فهو داء الجهل ..

قال إبن القيم رحمه الله:

والجهلُ داء قاتلٌ وشفاؤه ... أمران في التركيب متفقانِ

نص من القرآن أو من سنة ... وطبيب ذاك العالم الرباني

فقول الكاتب ( فإنه لا يجوز إنكاره إلا علناً) غير مسلًم فالرسول صلى الله عليه وسلم أخبر كما في حديث عياض بن غنم رضي الله عنه قال : قال رسول الله: من أراد أن ينصح لذي سلطان في أمر فلا يبده علانية ، وليأخذ بيده, فإن قبل منه فذاك, وإلا كان قد أدى الذي عليه) أخرجه الإمام أحمد ورواه ابن أبي عاصم في السنة - باب كيف نصيحة الرعية للولاة - وصححه ال*** الألباني في ظلال الجنة 1097

وعن أسامة بن زيد-رضي الله عنهما- قال : قيل له ألا تدخل على عثمان فتكلمه ؟ فقال: أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟! والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ما دون أن أفتتح أمراً لا أحب أن أكون أول من فتحه) الصحيحان واللفظ لمسلم 2989

قال الحافظ ابن حجر :
قال النووي رحمه الله موضحا قصد أسامة قوله “أفتتح أمراً لا أحب أن أكون أول من افتتحه” يعنى المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ
وَقَالَ عِيَاض : مُرَاد أُسَامَة أَنَّهُ لَا يَفْتَح بَاب الْمُجَاهَرَة بِالنَّكِيرِ عَلَى الْإِمَام لِمَا يَخْشَى مِنْ عَاقِبَة ذَلِكَ ، بَلْ يَتَلَطَّف بِهِ وَيَنْصَحهُ سِرًّا فَذَلِكَ أَجْدَر بِالْقَبُولِ) فتح الباري 13/92

وعند البخارى عن ابن عباس قال قدم عيينة ابن حصن بن حذيفة، فنزل على ابن أخيه الحرّ بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولاً كانوا أو شباناً.
فقال عيينة لابن أخيه يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأميرفاستأذن لي عليه فقال: سأستأذن لك عليه.
قال ابن عباس: فاستأذن الحرّ لعيينة، فأذِن له عمر فلما دخل عليه قال: هِي يا ابن الخطاب! فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل! فغضب عمر حتّى همّ به، فـقـال لـه الحُر: يا أمير المؤمنين! إنَّ الله - تعالى - قال لنبيه خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْـجَاهِلِينَ} وإن هذا من الجاهلين! واللهِ ما جاوزها عمر حين تلاها عليه وكان وقّافاً عند كتاب الله وبقـي إلى زمـان عثـمان بن عفان - رضي الله عنه - فقد ذكر أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب أنه دخل على عثمان فأغلظ له القول فقال عثمان: لو كان عمر ما قدمت عليه به) البخاري 4642

قال سعيد بن جبير رضي الله عنه وهو أحد الذين خرجوا على الحجاج قلت لابن عباس رضي الله عنهما آمر السلطان بالمعروف وآنهاه عن المنكر ؟؟
فقال ابن عباس : إن خفت أن يقتلك فلا .
قال سعيد : ثم عدت فقال لي مثل ذلك ثم عدت فقال لي مثل ذلك ثم قال ابن عباس
إن كنت لابد فاعلا ففيما بينك وبينه ). سعيد بن منصور في " سننه " 846
وابن أبي شيبة في المصنف رقم 38303
واحتج بهذا الأثر الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم في شرح الحديث السابع

وعن زياد العدوي قال: كنت مع أبي بكرة -رضي الله عنه- تحت منبر ابن عامر، وهو يخطب، وعليه ثياب رقاق، فقال أبوبلال - قال المزي كما في [حاشية تهذيب الكمال ص( 399)]: أبوبلال هذا هو الخارجي واسمه مرداس بن أديّة - انظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفساق؟
فقال أبوبكرة: اسكت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله ) حسنه العلامة الألباني في صحيح الترمذي 2224

قال العلامة الألباني رحمه الله : ( يعني المجاهرة بالانكار على الاْمراء في الملأ لأن في الانكار جهارأ ما يخشى عاقبته، كا اتفق في الانكار عل عثمان جهارأ إذ نشأ عنه قتله ).
مختصر صحيح مسلم.

ولاشك أن المجاهرة في الإنكار أمام عوام الناس أمر مرفوض وغير مقبول .

قال الشافعي:

تعمدني بنصحك في انفرادي ..... وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوع ..... من التوبيخ لا أرضى استماعه
وإن خالفتني وعصيت قولي ..... فلا تجزع إذا لم تعط طاعه

وأخرج أحمد في المسند عن سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ أنه قَالَ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى فقُلْتُ له: إِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ وَيَفْعَلُ بِهِمْ قَالَ فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا بِيَدِهِ غَمْزَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ فَأْتِهِ فِي بَيْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ وَإِلَّا فَدَعْهُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ ".19415

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَكِيمٍ أَبِي مَعْبَدٍ قَالَ: لَا أُعِينُ عَلَى دَمِ خَلِيفَةٍ أَبَدًا بَعْدَ عُثْمَانَ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا مَعْبَدٍ أَعَنْتَ عَلَى دَمِهِ؟ قَالَ إِنِّي أَعُدُّ ذِكْرَ مَسَاوِيَهُ عَوْنًا عَلَى دَمِهِ)
(( الكنى والأسماء للدولابي 268)).

قال سليمان التيمي-رحمه الله-:ما أغضبت رجلاً فقبل منك, فكيف بالسلطان
(الأمر بالمعروف للخلال ص36)
و قال الإمام أحمد-رحمه الله-يأمر بالرفق والخضوع, ثم قال: إن أسمعوه ما يكره لا يغضب! فيكون يريد ينتصر لنفسه(الأمر بالمعروف للخلال ص39.)

وقال النووي-رحمه الله-وتنبيهم وتذكيرهم برفق ولطف(شرح صحيح مسلم2/227)

وقال ابن رجب الحنبلي
وأما النصيحة لأئمة المسلمين فحب صلاحهم ورشدهم وعدلهم ووجوب إعزازهم في طاعة الله ،ومعاونتهم على الحق وتذكيرهم به وتنبيههم في رفق ولطف ولين ومجانية الوثوق عليهم ،والدعاء لهم بالتوفيق وحث الأخيار على ذلك
(جامع العلوم والحكم1/222.)


قال ابن النحاس رحمه الله: " يختار الكلام مع السلطان في الخلوة على الكلام معه على رؤوس الأشهاد " (تنبيه الغافلين 64) .

وقال ابن القيم-رحمه الله- : مخاطبة الرؤساء بالقول اللين أمر مطلوب شرعاً وعقلاً وعرفاً ، ولذلك تجد الناس كالمفطورين عليه(بدائع الفوائد3/1061)

وقال الشوكاني:" ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ولايظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده ويخلو به ويبذل له النصيحة ولا يذل سلطان الله " (السيل (4/ 556)) .

قال ال*** السعدي ـ رحمه الله-: "أحذر أيها الناصح لهم على هذا الوجه المحمود ـ أي: سراً بلطف ولين ـ أن تفسد نصيحتك بالتمدح عند الناس فتقول لهم: إني نصحتهم وقلت وقلت؛ فإن هذا عنوان الرياء وعلامة ضعف الإخلاص وفيه أضرار أخرى معروفة " (الرياض الناضرة ص50) .

وقال ال*** ابن باز رحمه الله تعالى:" ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر لأن ذلك يفضي إلى الانقلابات وعدم السمع والطاعة في المعروف ويفضي إلى الخروج الذي يضر ولا ينفع " (معاملة الحكام 43.)

قال ***نا العلامة صالح فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء حفظه الله

نعالج ولكن تعالج بالطريقة السليمة بالمناصحة لهم سرًا والكتابة
لهم سرًا وليست بالكتابة التي تكتب ويوقع عليها جمع كثير، وتوزع

على الناس هذا لا يجوز، بل تكتب كتابة سرية فيها نصيحة ، تسلم

لولي الأمر، أو يكلم شفويًا أما الكتابة التي تكتب وتصور وتوزع على

الناس، فهذا عمل لا يجوز لأنه تشهير، وهو مثل الكلام على المنابر

بل هو أشد بل الكلام يمكن أن ينسى ولكن الكتابة تبقى وتتداولها

الأيدي فليس هذا من الحق . اهـ

قالل العلامة أحمد النجمي رحمه الله : ( ثم اعلم أن الخروج ينقسم إلى قسمين:
خروج بالقول وهو ذكر المثالب علناً في المجامع وعلى رؤوس المنابر لأن ذلك يعد عصياناً لهم وتمرداً عليهم وإغراءاً بالخروج عليهم، وزرعاً لعدم الثقة فيهم، وتهييجاً للناس عليهم وهو أساس للخروج الفعلي وسبب له.
وإنما حرم الله علي لسان رسوله الخروج علي الولاة المسلمين لأن فيه مفاسد عظيمة لا يأتي عليها الحصر، من أهمها إزهاق النفس المسلمة البرئية.
(( المورد العذب الزلال 19 - 27 ))

وماتقدم من النصوص فيها الكفاية لمن طلب الحق بتجرد وإخلاص، ولكن هناك من لبس على الناس ببعض الشبه الواهية وادعى أن هناك نصوصاً تخالف ما تقدم .

وقد استدل الكاتب بأدلة يدعي أنها من أدلة وجوب النصح للحاكم وفيها من التلبيسات مالله به عليم إذ أن عنوان هذا المبحث بذاته أجمع عليه أهل السنة قاطبة ومن ذالذي قال بعدم وجوب النصح للحاكم بل يجب مناصحته ولكن القول في أسلوب المناصحة ونوعها هل هي موافقة للشرع وأقر عليها ...؟

وسنسرد أدلة الكاتب دليلا دليلا ونناقشها بإذن الله تعالى ..

قال الكاتب في الدليل الأول :

( قال الله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ).
وجه الدلالة من هذه الآية :-
وجوب المناصحة لجميع هذه الأمة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مطلقاً ولم تفرق هذه الآية بين الأمر والنهي العلني أوالسري ولأن الأصل هو العلنية لا السرية وحيث لم يرد نص شرعي معتبر في تحول هذا الأصل. والحرص على فعل هذه الشعيرة جعل هذه الأمة خير الأمم وهذه الشعيرة لا يمكن أن تأتي ثمارها الحقيقية إلا بإعلانها واشتهارها مثلها مثل بقية شعائر المسلمين ).

قلت :
وهل هذه الآية فيها دلالة صريحة على النصح العلني ..؟

وكما قال ابن عبدالبر -رحمه الله-:مناصحة ولاة الأمر فلم يختلف العلماء في وجوبها إذا كان السلطان يسمعها ويقبلها(الاستذكار8/579)

وهذه الآية مجملة وترد إلى مفصلها حيث أن الله أمرنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولكن الله جعل لنا طريق نسير عليها وهديا نهتدي به أل وهي هدي محمد صلى الله عليه وسلم , ومن طريقته في النصح ما جاء في قصة الأعرابي الذي بال في المسجد
فزجره الصحابة رضي الله عنهم فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ، صُبُّوا عَلَيْهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ» أَوْ قَالَ: «ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ» الترمذي 350.
وهذا كان منه في فرد من الأمة لا في إمام المسلمين , فإمام المسلمين حقه أعظم من حق الفرد في الأمة لقوله عليه الصلاة والسلام ( مَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ أَهَانَهُ اللَّهُ) الترمذي 2224

وقوله الأصل هو العلنية لا السرية وحيث لم يرد نص شرعي معتبر في تحول هذا الأصل.

قلت :
هذا الكلام يأباه العقل السليم والفطرة الصحيحة كيف وقد ورد بها دليل بنص صريح وقد ذكرت منها آنفا فليراجع ..

قال الكاتب في الدليل الثاني :
(الدليل الثاني :
قول الله تعالى:(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ).
وجه الدلالة من الآية :-
في هذه الآية أمر مطلق بالدعوة إلى الخير وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا الأمر المطلق يفيد الوجوب وهو عام في كل أمر ونهي لم يقيد ذلك الوجوب بالسرية ولا بالعلنية,
وحيث إن الأصل في هذه هو العلنية وهو ما يتوافق مع بقية النصوص الشرعية في القرآن والسنة, بل هو منهج الأنبياء عليهم السلام مع مخالفيهم من عهد نوح عليه السلام إلى عهد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث كانوا يدعون مخالفيهم ويؤمرون قومهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر جهاراً , ثم يعلنون لهم ويسرون ويتحينون ما يفيدهم ويثمر معهم ولذلك نجد خير مثال لذلك ما ورد في سورة نوح حيث بدأ بالجهر والعلن قبل الأسرار قال الله تعالى:(ثم إني دعوتهم جهاراً *ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسراراً)سورة نوح (8-9) والنصوص المبينة لدعوة الأنبياء عليهم السلام في القرآن قد أوضحت وجوب العلنية في ذلك, بل إنه حينما كانت الدعوة سرية لم تبلغ ما تبلغه الدعوة العلنية .
وهذا الكلام يقال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعموم الأمة, أما حينما يتعلق بالحكام والسلاطين فإن وجوب الأعلام في إنكار المنكر عليهم من باب أولى لعدة أمور:
1- أن الأصل أن الحاكم قدوة فإذا أسر له بالإنكار على الأمر الظاهر قد يزيل هذا المنكر من قبل السلطان, لكنه سيبقى لا محالة في أذهان عموم الناس الذين لم يعلموا بحرمة هذا الأمر المنكر أو بعدم شرعيته. وهذا بخلاف مالوا أنكر هذا المنكر جهراً لتسبب هذا في زوال المنكر عند الأمام وزواله عند جميع العامة .
2- أن الأصل أن الحاكم حينما قارف هذا المنكر لم يكن جاهلاً بذلك وإنما فعله بحكم شهوته متذرعاً بسلطته وقوته, فإذا أنكر هذا المنكر عليه سراً فقد يؤدي مثل ذلك إلى انتقام الحاكم من هذا الذي أنكر عليه هذا المنكر دون أن تتحقق الغاية من هذا الإنكار, وهذا بخلاف مالوا كان الإنكار علناً فإن هذا سيكون رادعاً للسلطان عن التمادي في منكره , كما أنه سيكون مانعاً له من إيقاع العذاب والعقاب فيمن أنكر عليه لأن هذا سيكون مكشوفاً لعموم الأمة والتي تضغط بسلطتها فتمنع انتقام الحاكم ممن أنكر عليه فأمره ونهاه .
3- إن الإنكار على الحاكم جهراً و مناصحتهم علناً تخلق الشجاعة في نفوس الناس وتجرئهم على إظهار شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).

وهذا الدليل لنا عليه وقفات :

1- قوله : (أن الأصل أن الحاكم قدوة فإذا أسر له بالإنكار على الأمر الظاهر قد يزيل هذا المنكر من قبل السلطان, لكنه سيبقى لا محالة في أذهان عموم الناس الذين لم يعلموا بحرمة هذا الأمر المنكر أو بعدم شرعيته)

هذا الإستنباط هو عقلاني والرد عليه بالعقل , إذ أن الحاكم قدوة فنعم فإذا أسر له بالإنكار حفظت له كرامته وأحس بالعزة وأما مناصحته علنا أمام الملأ فيه تنقيص من حقه ومن البديهي عقلا أن المنصوح علنا لا يقبل النصح لما يشعر به من الإهانة وهذا في حق الفرد ففي إمام المسلمين من باب أولى أن يحفظ له ماء وجهه وهذا الأمر يعلمه عامة المسلمين .

ثم قوله : ( وهذا بخلاف مالوا أنكر هذا المنكر جهراً لتسبب هذا في زوال المنكر عند الأمام وزواله عند جميع العامة )
قلت : وما أدراك أنه سيزيل هذا المنكر خاصة بعد أن شّهر به , ثم إن من ظزابط انكار المنكر عدم إزالته بمنكر مثله .

وقال ابن عقيل في آخر "الإرشاد " : من شروط الإنكار أن يعلم أو يغلب على ظنه أنه لا يفضي إلى مفسدة . الآداب الشرعية 217

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله :
فإنكار المنكر له أربع درجات :
الأولى : أن يزول ويخلفه ضده .
الثانية : أن يقل وإن لم يزل بجملته .
الثالثة : أن يخلفه ما هو مثله .
الرابعة : أن يخلفه ما هو شر منه .
فالدرجتان الأوليان مشروعتان والثالثة موضع اجتهاد ، والرابعة محرمة.
إعلام الموقعين .

وأما قول الكاتب : ( أن الأصل أن الحاكم حينما قارف هذا المنكر لم يكن جاهلاً بذلك وإنما فعله بحكم شهوته متذرعاً بسلطته وقوته) .

قلت : ومالذي يفعل المعصية بغير شهوة فإن النفس أمارة بالسوء ولقوله عليه الصلاة والسلام (حفت النار بالشهوات) أحمد 7530
فابليس والدنيا ونفسي والهوى كيف النجاة وكلهم اعدائي
فالكل مذنب وكلنا خطاؤون ولكن ( خير الخطّائين التوابون ) ابن ماجه 4521
ولا يزول الخطأ إلا بالرفق واللين قال عليه الصلاة والسلام (ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما ينزع الرفق من شيء إلا شانه) مسلم 2594

ومن لوازم الرفق في النصح ودواعي قبوله عدم إهانة المنصوح ومن المعلوم أن النصح بين الناس نوع من التوبيخ , وهذا أمره معلوم بين القاصي والداني ولايجهله إلا أحد رجلين ...

وقول الكاتب في استنباطه الثالث إذ قال : ( إن الإنكار على الحاكم جهراً و مناصحتهم علناً تخلق الشجاعة في نفوس الناس وتجرئهم على إظهار شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)
قلت : بل تجرئهم في الخروج على الحاكم واستحلال الدماء , وهذا هو بيت القصيد الذي تدندن حوله يا دكتور عبدالكريم , فما من ثورة ودمار في هذه الأمة إلا وكان مبدؤها الإنكار العلني .
قال عبد الله بن عكيم : ( لا أعين على دم خليفة أبدا بعد عثمان ، فقيل له : يا أبا معبد ! أو أعنت عليه ؟ قال : كنت أعد ذكر مساويه عونا على دمه ) . السير 3 / 512

فهذا في ذكر مساويه فكيف بالإنكار عليه أما الملأ ..

أخرج البخاري ومسلم في الصحيحين عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قِيلَ لَهُ أَلَا تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ فَقَالَ أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ دُونَ أَنْ أَفْتَتِحَ أَمْرًا لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ ".

ففي هذا الأثر أن النصيحة علانية أمر منكر تنتج عنه الفتنة وأن الإسرار هو الأصل الذي تتم فيه النصيحة دون فتنة أو تهييج للرعية على الراعي لقوله - رضي الله عنه -: " والله لقد كلمته فيما بيني وبينه " وقوله - رضي الله عنه - " دون أن أفتح أمراً لا أحب أن أكون أوّل من فتحه... ".

قال النووي: " يعني المجاهرة بالإنكار على الأُمراء في الملأ كما جرى لقتلة عثمان - رضي الله عنه - وفيه الأدب مع الأمراء واللطف بهم، ووعظهم سراً وتبليغهم ما يقول الناس فيهم لينكفوا عنه وهذا كله إذا أمكن ذلك، فإن لم يمكن الوعظ سراً والإنكار فليفعله علانية لئلا يضيع أصل الحق " (شرح مسلم (18/ 160)) .

قال ال*** ابن باز معلقاً على أثر أسامة - رضي الله عنه -:" لما فتحوا الشر في زمن عثمان - رضي الله عنه - وأنكروا على عثمان - رضي الله عنه - جهرة تمت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم حتى حصلت الفتنة بين علي ومعاوية وقتل عثمان وعلى بأسباب ذلك وقتل جم كثير من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلني وذكر العيوب علناً حتى أبغض الناس ولي أمرهم وحتى قتلوه نسأل الله العافية ) . معاملة الحكام 44

وأخرج أحمد في المسند عن سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ أنه قَالَ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى فقُلْتُ له: إِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ وَيَفْعَلُ بِهِمْ قَالَ فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا بِيَدِهِ غَمْزَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ فَأْتِهِ فِي بَيْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ وَإِلَّا فَدَعْهُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ ".
فتأملوا كيف أن الصحابي الجليل ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - منعه من الكلام في السلطان وأمره بنصيحته سراً دون العلانية.

وقال ال*** محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:" إذا صدر المنكر من أمير أو غيره ينصح برفق خُفْية ما يستشرف ـ أي ما يطلع ـ عليه أحد فإن وافق وإلا استلحق عليه رجلاً يقبل منه بخفية فإن لم يفعل؛ فيمكن الإنكار ظاهراً إلا إن كان على أمير ونصحه ولا وافق واستلحق عليه ولا وافق فيرفع الأمر إلينا خُفْية" (نصيحة مهمة 33.) .

قال العلامة ابن عثيمين ـ رحمه الله -:" إذا كان الكلام في الملك بغيبة أو نصحه جهراً والتشهير به من إهانته التي توعد الله فاعلها بإهانته، فلا شك أنه يجب مراعاة ما ذكرناه ـ يريد الإسرار بالنصيحة ـ لمن استطاع نصيحتهم من العلماء الذين يَغْشَوْنَهم " (مقاصد الإسلام ص393) .

قال الكاتب في دليله الثالث فقد استدل بأثر أبي سعيد الخدري أن أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَرْوَانُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فَقَالَ قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ)..

قلت :
والجواب على هذه الأدلة أنها خارج مورد النزاع لأنها ليست وراءه وإنما أمامه وهذا ما لا نختلف فيه .


قال الشوكاني في كتابه السيل الجرار (4/556 ): ينبغي لمن ظهر له غلط في بعض المسائل أن تناصحه ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد . بل كما ورد في الحديث : أنه يأخذ بيده ويخلوا به، ويبذل له النصيحة، ولا يذل سلطان الله ا.هـ


قال الإمام ابن باز رحمه الله في مجموع فتاواه (7 / 306): فالنصح يكون بالأسلوب الحسن والكتابة المفيدة والمشافهة المفيدة , وليس من النصح التشهير بعيوب الناس , ولا بانتقاد الدولة على المنابر ونحوها , لكن النصح أن تسعى بكل ما يزيل الشر ويثبت الخير بالطرق الحكيمة وبالوسائل التي يرضاها الله عز وجل ا.هـ وقال (8 / 210) ـ أيضا ـ :ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة , وذكر ذلك على المنابر; لأن ذلك يفضي إلى الفوضى وعدم السمع والطاعة في المعروف , ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع , ولكن الطريقة المتبعة عند السلف: النصيحة فيما بينهم وبين السلطان , والكتابة إليه , أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير ).
تأمل أن ال*** ابن باز ذكر أن التشهير بعيوب السلطان باسم النصيحة ليست من طريقة السلف إذن هي طريقة محدثة .

قال ***نا العلامة عبيد الجابري حفظه الله ( فمن الشبهات إنكار أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- على أمير المدينة ابن الحكم حين قدّم خطبة العيد على الصلاة قالوا فجذبه وهذا إنكار علني. نقول هذه القصة في صحيح مسلم وغيره ولفظ الحديث:عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة فإذا صلى صلاته وسلم قام للناس فأقبل على الناس وهم جلوس في مصلاهم فإن كان له حاجة ببعث ذكره للناس، أو كانت له حاجة بغير ذلك أمرهم به، ‘وكان يقول ( تصدقوا تصدقوا تصدقوا) وكان أكثر من يتصدق النساء ثم ينصرف فلم يزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم فخرجت مخاصراً مروان حتى أتينا المصلى فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبراً من طين ولبن فإذا مروان ينازعني يده كأنه يجرني نحو المنبر وأنا أجره نحو الصلاة فلما رأيت ذلك منه قلت: أين الأبتداء بالصلاة؟ فقال: لا ياأبا سعيد، قد ترك ماتعلم. قلت: كلا والذي نفسي بيده لاتأتون بخير مما أعلم -ثلاث مرات- ثم انصرفا. قلت: لاشك في صحة الحديث كما ترى كما أنه لا في ظهور إنكار أبي سعيد على أمير المدينة مروان صنيعه في تقديم الخطبة على صلاة العيد ولكن غفل القوم عن أمور في الحديث لوعقلوها لأراحتهم من تلك الشبه وهي: أولاً: ما معنى المخاصرة في قول أبي سعيد فخرجت مخاصراً مروان؟ فالجواب : ما قاله ابن الأثير في النهاية (فخرج مخاصراً مروان) المخاصرة: أن يأخذ بيد رجل آخر يتماشيان ويد كل واحد منهما عند خصر صاحبه.اه. ثانياً: أن عياض بن عبد الله راوية أبي سعيد قال : كما في إسناد مسلم عن أبي سعيد وهذا حكاية من عياض لصنيع أبي سعيد مع مروان من قوله أعني أبا سعيد -رضي الله عنه- حدثه تلك القصة. ثالثاً:اكتفى أبو سعيد بتنبيه مروان إلى السنة وإنكاره عليه مخالفتها فقط بل وصلى معه ولم يتخذ من مخالفته مروان مجالاً للتشهير والتهييج لعلمه أن ذلك مخالفة لسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- أعني التشهير بنصح الولاة ولأنه فهم من قول مروان كما جاء في بعض طرق الحديث (أن الناس لايجلسون لنا) أنه أي مروان فعل ذلك اجتهاداً منه ولعل ما سقنا يظهرلك أمرين: أحدها: اتفاق صنيع أبي سعيد -رضي الله عنه- في هذا مع حديث ابن أبي عاصم المتقدم (وهو حديث الذي رواه ابن أبي عاصم عن عياض ابن غنم -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانيه ....الحديث وثانيهما: أنه ليس من منهج السلف الإنكار على الولاة على المنابر ولا في المحافل العامة بل مشافهة وفي سرية تامة).
تنبيه ذوي العقول السليمة ص70-73

ودليله الرابع قوله : ( قال الرسول صلى الله عليه وسلم:(سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله).

قال العلامة عبيد الجابري حفظه الله ( استدلالهم بحديث سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه- (ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله) فالشاهد (ورجل قام إلى إمام جائر) إلى آخره.

ووجه الدلالة منه عند القوم كما زعموا في التشهير بأخطاء الحكام وإعلان مثالبهم على الملأ وذلك من الصدع بالحق عندهم، والجواب عما تضمنه هذا الحديث الصحيح بمجموع طرقه وحمله القوم ما زعموه من وجوه.

أحدهما: ما جاء في الحديث الآخر عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر) [رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن].

فإذا ضممت الحديثين إلى بعضهما بان لك أن أمر ذلك الرجل ونهيه ذلك السلطان كان مشافهة ألا تراه في الحديث الثاني قال (عند سلطان جائر) وليست العندية هي الخطب التهيجية على المنابر ولا كلمات التحريض في المحافل العامة يوضحه ثاني الأوجه وهو حديث عياض المتقدم (من كانت عنده نصيحة لذي سلطان فلا يبدها علانية)الحديث.
الوجه الثالث: ما أمر الله به موسى وأخاه هارون عليهما الصلاة والسلام حين أرسلهما إلى فرعون "فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى" ألا تراه أمر هاذين النبيين بلين الخطاب مع عدوه فرعون الذي لا يعلم أفجر منه في البشر والعلة "لعله يتذكر أو يخشى" ).انتهى كلام ال*** وفقه الله.
تنبيه ذوي العقول السليمة ص70-73

ودليله السادس قال : ( قال صلى الله عليه وسلم (إذا رأيت أمتي تهاب من أن تقول للظالم: يا ظالم فقد تودع منها)

قلت : وهذا الحديث ضعيف من عدة وجوه :

إسناده ضعيف، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن أبا الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدْرُس- لم يسمع من عبد الله بن عمرو، فيما قاله أبو حاتم في "المراسيل" ص 154، ونقله أيضاً عن ابن معين. ونقل ابنُ عدي في "الكامل" 6/2135 قوله: لم يسمع أبو الزبير من عبد الله بن عمرو، ولم يره. ابن نُمير: هو عبد الله، والحسن بن عمرو: هو الفقيمي.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (7547) من طريق ابن شهاب، وابن عدي في "الكامل" 3/1267 من طريق سيف بن هارون، كلاهما عن الحسن بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (3302) من طريق عبيد الله بن عبد الله الربعي، عن الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن ابن عمرو.

والحديث ورد من طرق ضعيفة، أحسنها طريق الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير، عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً به.
وسأل الترمذي في العلل (رقم 716 من ترتيبه) ***ه الإمام البخاري عن هذا الحديث، فقال : أبو الزبير سمع من عبدالله بن عمرو ؟ فأجابه البخاري : قد روى عنه، ولا أعرف له سماعاً منه.
والكلام على الحديث طويل الذيل، ويمكن مراجعة تخريجه عند ال*** الألباني رحمه الله تعالى في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة في المجلد الثالث حديث رقم 1264

وعلى فرض صحة الحديث فليس فيه دلالة واضحة على ما أستدليت به وإن كنت أنزلته على الحاكم فيرده أحاديث أخرى في أسلوب المناصحة للحاكم تقدم معنا ..

وأما دليلك التاسع قولك ( قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم معترضاً عليه في قسمته :(يا محمد اعدل فإنك لم تعدل , وإن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ويحك من يعدل إن لم أعدل..)

فهذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم ( باب ذكر الخوارج وصفاتهم ) وأحمد واصحاب السنن في سننهم - باب في ذكر الخوارج .
وأورده الإمام الآجري في كتابه الشريعة - باب ذم الخوارج وسوء مذاهبهم .
فاليتك تنبهت لعنوان الباب الذي ذكره الأئمة وعلمت من المقصود في هذا الحديث فهو دليل عليك لا لك , ولعلك لم تقرأ السنن وإنما صادف لك شاهدا ً في لفظ الحديث فنقلته دون فهمه , وياليتك أكملت الحديث وتركت أسلوب التدليس على العامة بذكر أجزاء من الحديث دون غيره ..

ولفظ مسلم قال الإمام مسلم رحمه الله : ( حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الواحد، عن عمارة بن القعقاع، حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم، قال: سمعت أبا سعيد الخدري، يقول: بعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن، بذهبة في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها، قال: فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرابع إما علقمة بن علاثة، وإما عامر بن الطفيل، فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء، قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ألا تأمنوني؟ وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء» قال: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار، فقال: يا رسول الله، اتق الله، فقال: «ويلك أولست أحق أهل الأرض أن يتقي الله» قال: ثم ولى الرجل، فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ فقال: «لا، لعله أن يكون يصلي» قال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم» قال: ثم نظر إليه وهو مقف، فقال: «إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله، رطبا لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» قال: أظنه قال: «لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود» 1064

قلت :

هذه القصة أخرجه ابن حبان ( 2105 - موارد ) و أبو نعيم في " دلائل النبوة " ( 1/52 )
و الحاكم ( 3/604 - 605 ) و البيهقي ( 6/52 ) و في " دلائل النبوة " ( 6/278 )
من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني به و قال الحاكم :
" صحيح الإسناد " !
ورده الذهبي بقوله :
" قلت : ما أنكره و أركه ! لا سيما قوله : " مقبلا غير مدبر " ، فإنه لم يكن في
غزوة تبوك قتال " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/514 ) :منكر


وعلى فرض صحة هذه القصة فإن اليهودي صاحب حق والنبي صلى الله عليه وسلم بالرغم من كونه إماما للمسلمين لكن لم يمنعه ذلك من مخالطة الناس في بيعه وشراءه وهذا أمر خارج عن كونه من أمور الولاية والحكم وقد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن لصاحب الحق مقال) الحديث . الصحيحة 393 / 6

وقولك في دليلك الثاني عشر : ( ثلاثة لا يغل عليهن قلب أمري مسلم )

قلت : هذا حديث صحيح لكن استدلاك به في غير محله ..

( نضَّر اللهُ امرأً سمِع منَّا حديثًا فبلَّغه غيرَه فرُبَّ حاملِ فقهٍ إلى مَن هو أفقَهُ منه ورُبَّ حاملِ فقهٍ ليس بفقيهٍ ثلاثٌ لا يغِلُّ عليهنَّ قلبُ مسلمٍ : إخلاصُ العملِ للهِ ومُناصحةُ ولاةِ الأمرِ ولزومُ الجماعةِ فإنَّ دعوتَهم تُحيطُ مِن ورائِهم ) أخرجه ابن حبان في صحيحه 3566

فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر من ضمنه نضر الله امريء سمع منا حديثا ثم عقب بقوله ومناصحة ولاة الأمر ولزوم الجماعة , وأن من ضمن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في تفصيل الأمر حديث عياض بن غنم في طريقة النصيحة لولي الأمر والنصح عند الأمير كما في قوله كلمة حق عند سلطان جائر وليس من وراءه كما قدمنا سلفا .

ذكرت يا دكتور في الدليل الرابع عشر:
(قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه في خطبة البيعة وبعد أن أصبح خليفة حيث قال: إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني .

قلت : قول أبي بكر رضي الله عنه : ( أطيعوني ما أطعت الله ورسوله, فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم).
وهذا الأثر ضعيف فقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (11/336) عن معمر قال: حدثني بعض أهل المدينة قال: خطب أبو بكر ... وفيه: (.. أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم).
لأن الواسطة التي بين معمر بن راشد وبين أبي بكر مبهمة, فهذا البعض لا ندري من هو ولا ما حاله, ومثل هذا الإسناد لا يثبت به شيء لضعفه, وهذا معروف عند أهل الحديث ولله الحمد ، فإن كان له إسناد صحيح فأين هو؟!!

قولك في الدليل السادس عشر:
(دخل رجل على أبي بكر الصديق رضي الله عنه فأغلظ الرجل القول لأبي بكر فقال أبو برزة الإسلمي: ألا أضرب عنقه يا خليفة رسول الله؟ فغضب أبو بكر أشد الغضب من هذه الكلمة التي قالها أبو برزة وقال: لا والله ما كانت لأحد بعد رسول الله)

قلت : ليس فيه دلالة على الإنكار العلني أمام الملأ بل فيه فوائد يستنبط كما ذكرها *** الإسلام .
قال *** الإسلام بن تيمية رحمه الله ( فقد تضمن الحديث خصيصتين لرسول الله صلى الله عليه و سلم :
إحداهما : أنه يطاع في كل من أمر بقتله
و الثانية : أن له أن يقتل من شتمه و أغلظ له ) الصارم المسلول 1/99

ولعل في هذا القدر كفاية لمن كان له بصيرة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم .

فنسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه و نسأل من الله الهداية لنا وللكاتب عفا الله عنا وعنه وغفر لنا وللمسلمين
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين ..

وكتبه
أبي عبد الرحمن المري السلفي



hgv] hgph.l ugn lk H[h. hgYk;hv ,hgjaidv ughkdm hgph;l








من مواضيع أبوعبدالرحمن السلفي
توقيع أبوعبدالرحمن السلفي
 قال الأصبهاني - رحمه الله - في كتابه (الحجة في بيان المحجة): " قال أهل السنة : لا نرى أحداً مال إلى هوى أو بدعة إلا وجدته متحيراً ميت القلب ممنوعاً من النطق بالحق "
قال الإمام أَحمد بن سنان القطان رحمه الله تعالى : ( لَيْسَ في الدنيا مُبْتَدع ؛ إِلا وهو يُبْغضُ أَهلَ الحَديث ، فإِذا ابْتَدَعَ الرجُلُ نُزِعَتْ حَلاوَةُ الحَديثِ من قَلْبِه)
تحذير :
false
أبوعبدالرحمن السلفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2015, 06:03 AM   رقم المشاركة : [2]
roba
:: تكنو جديد ::
 




 

مركز رفع الصور والملفات

افتراضي رد: الرد الحازم على من أجاز الإنكار والتشهير علانية على الحاكم

من مواضيع roba
roba غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الإعلانات النصية

مركز تحميل الصور:




الساعة الآن 11:57 AM الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Upgrade & Development By TECHNO4COM

الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من اتفاق تجاري
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي إدارة ومُلاك شبكة تكنو فور كوم ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)


Protected by CBACK.de CrackerTracker

McAfee Secure sites help keep you safe from identity theft, credit card fraud, spyware, spam, viruses and online scams

Add to Windows Live Rojo RSS reader iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki Add to RSS Web Reader Add to Feedage.com Groups Add to NewsBurst Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes

Preview on Feedage: -%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88-%D9%81%D9%88%D8%B1-%D9%83%D9%88%D9%85-Add to My Yahoo! Add to Google! Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader Add to MSN Add to AOL! Add to meta RSS Add to Windows Live